اداة التعريف في التقرايت هي "لَ" نقول " لَوَلَتْ فَقرَتْ" أي خرجت البنت. ونلاحظ ان اداة التعريف هذه تستعمل ايضا لتعريف الكلمات المستعارة والدخيلة على التقرايت، مثل "لَزكاة".
ومن المثير للاهتمام ،كما يقول Wolf، ان نلاحظ ان الكلمات المستعارة المعبرة عن الوقت احتفظت بأداة تعريفها العربية- ال.
ومن المثير للاهتمام ،كما يقول Wolf، ان نلاحظ ان الكلمات المستعارة المعبرة عن الوقت احتفظت بأداة تعريفها العربية- ال.
ومن هذه المفردات، اسّبُحْ، ادِّهِرْ ، ادَّحا، الْعَسِرْ، الْعِشا، وهنا نلاحظ ايضا الاحتفاظ بـ "الـ" الشمسية-كما في الكلمات الثلاث الاولى- و"الـ " القمرية- كما في الكلمتين الاخيرتين.
اما "امَّقْرَبْ" فهي حالة خاصة، ولاحظوا معي انها لا تنتمي الى القائمة الاولى- الشمسية- حيث ان الميم حرف قمري فكان يجب ان تنطق "الْمَقْرَبْ".
يمكننا تفكيك الكلمة الى "امْ- مَقْرَبْ " حيث -امْ- اداة تعريف اخذت من لهجات نجدها في اليمن ولهجات اخرى تنتمي الى اللغات العربية الجنوبية. حيث يتم إبدال لام التعريف ميمًا، مثال ذلك: " طاب امهواء " في: " طاب الهواء "، وفي الحديث الشريف:" ليس من امبر امصيام في امسفر " أي: " ليس من البر الصيام في السفر ". ومن المعروف أن أداة التعريف (الألف والميم) هي أداة التعريف على الإطلاق عند أهل اليمن وحمير وطيء قديمًا.
وذهب ابن هشام إلى أن هذه اللغة مختصة بالأسماء التي لا تدغم لام التعريف في أولها نحو " غلام وكتاب " – قمرية- بخلاف " رجل وناس ".-شمسية-
ولا تزال هذه الظاهرة شائعة في اليمن في بعض جهات حماشد وأرحب وبني حشيش وبعض بلاد همدان وسحار من صعدة، وفي معظم مناطق تهامة، وهي بقية من بقايا اللهجة الحميرية أو السبئية القديمة.
ومن اليسير تفسير هذا التبادل بين اللام والميم في أداة التعريف، إذ إنهما من الأصوات المتوسطة المتقاربة في الصفات والمخارج.
ونشير هنا الى ان أداة التعريف في العربية هي "ال" وفي العبرية هـ ، ويرى بعض علماء الساميات أن هناك علاقة بين أداة التعريف واسم الإشارة، وعليه يرجح هؤلاء أن أداة التعريف في السامية الأم كانت "هل" (hal) وحذفت الهاء من العربية وابدلت بهمزة فأصبحت "الـ" ، وحذفت ل من العبرية وأصبحت هـ . وحذفت كذلك الهاء فأصبحت في التقرايت "لـ".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق